الثعالبي

329

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وزاد ص : ( والمقيمين ) منصوب على المدح ، قال : وقرأ جماعة : " والمقيمون " انتهى . ( * إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ( 163 ) ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ( 164 ) ) وقوله تعالى : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده . . . ) الآية : سبب نزولها قول بعض أحبار يهود : ( ما أنزل الله على بشر من شئ . . . ) [ الأنعام : 91 ] فأنزل الله سبحانه الآية ، تكذيبا لهم . قال * ع * : إسماعيل هو الذبيح ، في قول المحققين ، والوحي : إلقاء المعنى في خفاء ، وعرفه في الأنبياء بوساطة جبريل - عليه السلام - ، وكلم الله سبحانه موسى بكلام دون تكييف ، ولا تحديد ، ولا حرف ، ولا صوت ، والذي عليه الراسخون في العلم ، أن الكلام هو المعنى القائم في النفس ، ويخلق الله لموسى إدراكا من جهة السمع يتحصل به الكلام ، وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات ، معلوم لا كالمعلومات ، فكذلك كلامه لا كالكلام . ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ( 165 ) ) وقوله سبحانه : ( رسلا مبشرين ومنذرين . . . ) الآية : رسلا : بدل من الأول ، وأراد سبحانه أن يقطع بالرسل احتجاج من يقول : لو بعث إلي رسول ، لآمنت ، والله سبحانه " عزيز " ، لا يغالبه شئ ، ولا حجة لأحد عليه ، حكيم في أفعاله ، فقطع الحجة بالرسل ، حكمة منه سبحانه . ( لك الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا